الرئيسية / أيقونات / أيقونة نزول المسيح إلى الجحيم
030514100350

أيقونة نزول المسيح إلى الجحيم

يبدو المخلص ببهائه السماوي مرتدياً ثوباً ناصعَ البياضِ، مُحاطاً بهالاتٍ مشعَّة، وهي ثلاث هالات: الأولى، خارجية بيضاء ترمز إلى السماء؛ الثانية، متوسطة لونها أزرق فاتح ترمز إلى الأرض؛ الثالثة، داخلية لونها أزرق أغمق ترمز على الجحيم- هنا لا يُقصَد به الجهنَّم، بل يُقصَد بالجحيم مثوى الاموات، المكان الذي كان كلُّ إنسان يذهبُ إليه بعد الموت مهما كانت أعماله- هذه الهالات تُشيرُ إلى كونِ المسيح سيِّدِ الكونِ (سيِّدِ السماء، الأرض والجحيم)؛ المسيح الذي انحدر إلى الجحيم، قيّدَ الشيطان، أبطَلَ مفعولَهُ وحطَّمَ أبواب الجحيم الذي يبدو في أسفل الأيقونة، سوداويّاً. تناثرَتْ في القسم السفلي للأيقونة أقفال مبعثرة وسلاسل مكسورة.

   نزول المسيح إلى الجحيم يرمُز إلى انتصاره النهائي على الموت، “أولئكَ الذين يسكنونَ في الظُلمَةِ وفي ظلالِ الموتِ (لو1: 79)، أولئِكَ يُنيرُ عليهم نورٌ عظيمٌ وهُم في وادي الخوفِ والقلقِ والنسيانِ؛ هذا النور يُنير من هو هارب من أمام الله وأرادَ أنْ ينساهُ”. ينتشل يسوع بيديه كما نرى في الأيقونة، آدم وحواء، معهما كل الجنس البشري؛ المسيح منتصب على أداة انتصارِه، التي هي الصليب، والجحيم محطّمَة عِندَ قدمَيهِ. نجد من تدرج الألوان أنَّ النورَ يتسرَّبُ إلى أعماقِ الظُلمَة حيثُ يلبد الشر في كثافته القائمة، وهناكَ ينتَظِرهُ أبرارُ العهدِ القديمِ وملوكه. نرى عن يمينِ الربِّ يوحنَّا المعمدان، داودُ الملك لأنَّهُ أخبرَ في مزامِيرِهِ عن القيامَةِ ثم سُليمان الحكيم لأنَّهُ بنى هيكل الربِّ، فالمسيح هو الهيكل؛ هؤلاء واقفون يتحدَّثون ويوحنَّا المعمدان يُطمئنُهُم باقترابِ الفرح الموعود ونهاية القيود، التي تبدو مكسورة تحت أقدام المسيح. كما نرى على يسارِ الربِّ هابيل يمسِكُ عصاً، للدلالَةِ على الراعي الصالح، وهو أول مَنْ قُتِلَ في البشريَّة، موسى كليم الله وإيليا الحي، الذين كانوا في الجحيم جميعهم أنبياء وأبرار وصدِّيقون، غمرهم الفرح حينَ أضاء  النور ظلمتهم، فأسرعوا نحوَهُ. موسى وإيليا يدلان أن المسيح سيد الحياة والموت، المسيح القائم.

 

عن admin