الرئيسية / تعليم الاربعاء / البابا فرنسيس: أذهبوا إلى الشباب حاملين فيض أبوة دون بوسكو!

البابا فرنسيس: أذهبوا إلى الشباب حاملين فيض أبوة دون بوسكو!

التقى قداسة البابا فرنسيس عصر الأحد في كاتدرائيّة العذراء سيّدة المعونة في تورينو برهبان الساليزيان وبنات مريم العذراء سيّدة المعونة وللمناسبة وشكر الأب الأقدس الجميع على حضورهم وسلمّهم كلمة جاء فيها لا يمكننا أن نتحدّث اليوم عن القديس دون بوسكو بدون رؤيته محاطًا بالعديد من الأشخاص: العائلة الساليزيانية التي أسسها، المربون الذين يتبعون روحانيته ومن الطبيعي أيضًا العديد من الشبيبة، شباب وشابات، من جميع أنحاء الأرض يعلنون دون بوسكو “أبًا ومعلمًا”. يمكن أن نقول الكثير عن دون بوسكو! ولكنني اليوم أريد أن أسلّط الضوء على ثلاث نقاط: الثقة في العناية الإلهيّة؛ الدعوة ليكون كاهن الشباب ولاسيما الأشد فقرًا؛ الخدمة المخلصة والعاملة في الكنيسة.

تابع البابا فرنسيس: لقد قام دون بوسكو برسالته الكهنوتية حتى آخر رمق في حياته تعضده ثقة ثابتة في الله ومحبته ولذلك قام بأمور عظيمة. وعلاقة الثقة بالرب هذه هي أيضًا جوهر الحياة المكرّسة لكي لا تصبح خدمة الإنجيل والإخوة مجرّد سجن في رؤيتنا الشخصيّة للأمور وإنما تخطي مستمر لأنفسنا، مترسخين في الحقائق الأبديّة وغائصين في الرب قوّتنا ورجائنا. وهذه أيضًا ستكون خصوبتنا.

أضاف الحبر الأعظم: أما الجانب المهمّ الآخر من حياة دون بوسكو فهو خدمة الشباب. وقد قام بها بثبات ومثابرة، بين الحواجز والتعب وبإحساس قلب سخيّ. تحملنا موهبة دون بوسكو لنكون مربين للشباب يطبقون تربية الإيمان التي تتلخّص بهذا الشكل: “التبشير من خلال التربية والتربية من خلال التبشير”. وبالتالي أشجّعكم كي تواصلوا بسخاء وثقة النشاطات المتعددة في سبيل الأجيال الجديدة: مراكز الصلاة واللقاء للشبيبة، المؤسسات المهنيّة، المدارس والمعاهد. بدون أن ننسى أولئك الذين كان دون بوسكو يدعوهم “أطفال الشوارع” والذين يحتاجون للرجاء والتنشئة على فرح الحياة المسيحيّة.

تابع البابا فرنسيس: لقد كان دون بوسكو على الدوام طائعًا وأمينًا للكنيسة والحبر الأعظم ويتّبع تعليماتهم وإرشاداتهم الراعوية. واليوم تتوجّه الكنيسة إليكم أنتم الأبناء والبنات الروحيين لهذا القديس العظيم، وتدعوكم للخروج بشكل ملموس والانطلاق دائمًا ومجدّدًا للقاء الأطفال والشبيبة حيث يقيمون في ضواحي المدن والأطر الاجتماعيّة حيث تنقص الكثير من الأمور الماديّة ولكن وبشكل خاص ينقص الحب والتفهم والحنان والرجاء. أذهبوا إليهم حاملين فيض أبوة دون بوسكو! وبالتالي يمكنكم أن تعلنوا للجميع رحمة يسوع من خلال خلق مراكز الصلاة واللقاء للشبيبة في كل مكان، حاملين في قلوبكم أسلوب دون بوسكو بالنظر دومًا نحو آفاق رسوليّة أوسع.

وأضاف الأب الأقدس: من الجذور الثابتة التي زرعها منذ مائتي سنة في أرض الكنيسة والمجتمع أورقت أغصان كثيرة: ثلاثون مؤسسة رهبانية تعيش روحانيّته وتتقاسم رسالة حمل الإنجيل حتى أقصى الضواحي. وقد بارك الرب هذه الخدمة وأقام بينكم، خلال هذين القرنين، العديد من الأشخاص الذين أعلنتهم الكنيسة في مصاف القديسين والطوباويين؛ وبالتالي أشجعكم لتواصلوا في هذه الدرب وتتشبهوا بإيمان الذين سبقوكم.

وختم البابا فرنسيس كلمته: في هذه البازيليك العزيزة عليكم وعلى شعب الله بأسره نتضرّع إلى مريم سيّدة المعونة لكي تبارك كل فرد من العائلة الساليزيانيّة؛ وتبارك الوالدين والمربين الذين يبذلون حياتهم في سبيل نمو الشباب؛ وتبارك كل شاب في مؤسسات دون بوسكو لاسيما تلك المكرّسة للأشد فقرًا لكي وبفضل الاستقبال والتربية الجيّدين اللذين ينالهما الشباب يُعطى للكنيسة والعالم فرح بشريّة جديدة.

عن chaldeanseminary