الرئيسية / برنامج التنشئة / الجانب الثقافي

الجانب الثقافي

يجد التلميذ نفسه، اليوم، امام تحديات عديدة، منها انتشار وتنوع اللغات في بلدنا كالعربية، السورث، السريانية، الكردية، الانكليزية. وهذه ينبغي اتقان بعضها والالمام بالبعض الاخر على الاقل. كما يجد نفسه امام انفتاح هائل في مجال الطباعة والمنشورات والانترنيت، ينبغي ان يواكبها لأنه ابن عصره وزمانه. ولمساعدة التلميذ في تفهم وتجاوز هذه المسائل الواقعية، سعت ادارة المعهد الكهنوتي الى ان تهتم بالجوانب التالية:

1.       متابعة الدروس في كلية بابل للفلسفة واللاهوت

يحاول المعهد الكهنوتي، بالتعاون مع كلية بابل للفلسفة واللاهوت، ان يساعد التلميذ ثقافيا من خلال الاهتمام بالدروس وطريقة طرحها، واعطاء اعمال تطبيقية، وبحوث هادفة، بالإضافة الى الواجبات اليومية. ونرى ان الدروس المقدمة في كلية بابل، هي أساسية ومهمة لكاهن اليوم. ويعتمد نجاحها، بالدرجة الاساس، على التلميذ نفسه، من حيث متابعته للدرس ومطالعاته للكتب المتوفرة في المكتبة.

تُقسَّم الدروس، التي يتلقاها التلميذ في كلية بابل، الى دروس اساسية ودروس مُكمّلة، تُقدم على مدار ستّة سنوات، سنتين فلسفة واربعة سنوات لاهوت.

·        ان قسم الفلسفة هو مدخل مهم لفهم اللاهوت، حيث يتعلم التلميذ طريقة التفكير المنهجي، ومنهجية كتابة البحث العملي بالإضافة الى الاستخدام الصحيح للمصطلحات الفلسفية التي تخدم اللاهوت.

·        اما قسم اللاهوت فهو يمثل مركز دراسة التلميذ في كلية بابل. يتناول دروساً عديدة، تُقسّم الى اساسية ومكملة. فالأساسية تتضمن اللاهوت العقائدي، الادبي، الكتاب المقدس، القانون والليتورجيا. اما المكملة فتتضمن تاريخ الكنيسة، الرعويات، الاباء، الروحانيات، اللاهوت الرعوي بكل تفرعاته.

ان التعليم الذي يتلقاه التلميذ كلية بابل، يعطي اسسا متينة لفكره ولعقيدته الايمانية، بحيث يكون قادرا على تفهم الصعوبات التي سيلاقيها، ومدركا كيفية تجاوزها من خلال التعمق فيما يُعطى في كلية بابل. ولهذا تتابع ادارة المعهد الكهنوتي التلاميذ في دراستهم الاكاديمية، من خلال تخصيص اوقات للمطالعة والدرس.

بالإضافة الى هذا تقوم الإدارة بمتابعة الاعمال التطبيقية والتقارير الخاصة بالتلاميذ قبل تسليمها للأساتذة. تتمثل هذه المتابعة بمراجعة المنهجية، الفكرة العامة والمصادر المتبعة في التقرير او البحث، وحث التلميذ على تغيير ما يجب تغييره واضافة ما يلزم اضافته، بحيث يدرك التلميذ اهمية الملاحظات المقدمة له من قبل الإدارة، ويأخذ بها في المستقبل.

2.       متابعة الدروس داخل المعهد الكهنوتي

تضمن برنامج المعهد دروسا مهمة في مجال اللغات، التي يستعين بها التلميذ في دراسته وصلاته اليومية. وتم تقسيم الدروس على النحو التالي:

·        دروس في اللغة والالحان الطقسيّة الكلدانيّة، للمتقدمين وللمبتدئين: تساعد التلاميذ على اتقان القراءة الصحيحة للمزامير والتراتيل الطقسية، واتقان الالحان الطقسية اليومية والخاصة بالأعياد. كما تعطى واجبات للتلاميذ، يتم الاختبار فيها بعد مرور اسبوع او أكثر، بحسب الاتفاق. ان هذه الدروس لها فائدة كبيرة للتلاميذ، وتبينت تلك الفائدة في الصلوات والاحتفالات الليتورجية. والفائدة تكون أكبر عند التلاميذ الذين يعطون وقتا أكبر لمراجعة الدروس المقدمة. ويتم الاستعانة بوسائل توضيحية لمساعدة التلاميذ في المجال الطقسي: الكمبيوتر، CD خاص بالألحان الطقسية، استنساخ النصوص غير المتوفرة في المكتبات.

·        دروس في الموسيقى: تدريب على التراتيل ومبادئ في الموسيقى النظرية وتدريب الصوت والاذن.

·        دروس في اللغة الإنكليزية: تُقدم الدروس على مستويين دراسيين، مستوى اول ومستوى ثاني. الهدف منها هو جعل التلاميذ قادرين على التعبير عن ذواتهم باللغة الانكليزية، مستعينين بالوسائل التوضيحية المتوفرة: كمبيوتر، data show، مناهج تعليمية حديثة.

·        دروس في اللغة العربية للمتقدمين وللمبتدئين: يتم تدريس اللغة العربية انطلاقا من نص القداس الكلداني المعرّب والقراءات الطقسية. والفكرة هي ان يقرأ التلاميذ النص بطريقة صحيحة ومحرّكة، وخلال القراءة يقوم الاستاذ بتصحيح الاغلاط الشائعة، وشرح القواعد المرتبطة بالأفعال والاسماء الواردة في النص المذكور.

3.       مكتبة المعهد الكهنوتي

شهدت مكتبة المعهد توسعا ملحوظا من ناحيتين: العددية والمكانية. فقد زاد عدد الكتب الموجودة في المكتبة من خلال متابعة المعارض الكتابية المحلية، ودور النشر وكل الإصدارات الحديثة في لبنان. اما من الناحية المكانية فقد قامت ادارة المعهد بتوسيع قاعة المكتبة لتشمل القاعة المجاورة لها، وبهذا أصبح للمكتبة مجالا أكبر لضم الكتب الجديدة. كما تم اضافة مكاتب جديدة مجهزة بمكتبات خاصة للقراءة والمطالعة، ومجهزة بإنارة خاصة ايضا. يوجد في المكتبة، اصلاً، حاسبات مكتبية حديثة مع اجهزة طباعة واستنساخ، تساعد التلميذ على تكميل بحوثه وتقاريره ودراسته.

4.       المقالات

للمعهد لوحة خاصة بالمقالات المتنوعة التي يكتبها او يطبعها التلاميذ والاباء. انها خطوة اولى لكتابة مقالات في مجلات معروفة مثل نجم المشرق، الفكر المسيحي. وفعلا بدأ بعض التلاميذ بنشر بعض المقالات والمشاركات في هذه المجلات المذكورة. وهناك من بدأ ينشر في صحف محلية او مواقع الكترونية معروفة.

5.       المنشورات

اهتم المعهد الكهنوتي بتكميل سلسة “منشورات المعهد الكهنوتي” والتي تتناول جوانب مهمة من الدعوة الكهنوتية. وقد نشر المعهد ثلاثة كتب جديدة هذه السنة، ليصل عدد المنشورات الى (43) كتابا.

عن admin