Home / محاولات التلاميذ / الكنيسة هي رجاؤنا

الكنيسة هي رجاؤنا

الكنيسة هي رجاؤنا

تبقى الكنيسة دائماً، البيت الواسع والحضن الدافئ، تجمع كل ابنائها الذين تشردوا وطردوا وإذلوا في عقرِ دارهم.

تبقى الكنيسة تسبح من خلال أبنائها، بأفواه ملؤها الرجاء والمحبة والحنان، ونصلي لكل من تسبب بتشريدهم وسرقتهم، لكيما يفتح الله رب الرحمة والحنان بصيرة الأشرار الذين تسببوا بتشريد الناس البسطاء الآمنين، ويعودوا إلى طريق الصلاح.

تبقى الكنيسة، الباب الواسع واليد الممدودة للذين من خلالهما يدخل كل من كان بعيدا عنها وكل من كان يشتمها وكل من كان ينتقدها وكل من كان قد أسس كنيسة خاصة به على أهوائه.

تبقى الكنيسة، القلب المفتوح ما فتئ قلبها مفتوحا لاستقبال العائدين إليها بتوبة مثل الابن الضال الذي ادرك خطأه ورجع نادما إلى حضن أبيه.

تبقى الكنيسة، وابواب الجحيم لن تقوى عليها، مهما اشتدت الضيقات وتلاطمت عليها امواج البدع والهرطقات والإيدولوجيات المشكّكة، التي تريد إضعاف إيمان الكنيسة وتشريد ابنائها، لن يستطيعوا لأن لها ربا مؤسسا سحق سلطان الموت تحت رجليه، وبموته وقيامته منحنا الرجاء.

تبقى الكنيسة، شامخة بقديسيها، الذين اعلنوا في المسكونة كلها، إنها البيت الواحد الذي فيه يرتاح كل من يراوده الشك وتحاك حوله مكايد الشيطان، والذين بها تقدسوا فبقداستهم ثَبُتَ الإيمان ومُنِحَ الرجاء للناس، فألتصقوا ووثقوا بالكنيسة التي اتخذوها كالأب والأم في كل المشكلات التي واجهتهم، فبها تطمئن القلوب.

تبقى الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية، عروس المسيح الذي وضعها في الأرض وأنجبت الأبناء الروحيين الذين منهم انبياء ورسلا وقديسون، كنيسة مبنيّة على الصخرة الصلدة التي لا تتزعزع، صخرة الرجاء التي منها يتدفق ماء الحياة فتسقي أبناءها وتروي عطشهم، وتنير عتمة ظلامهم. فتتقدس الكنيسة بهم أكثر وأكثر، فأبناؤها، شعبها المؤمن هو من يُحييها، فتنتشر بشارة الرب يسوع المسيح إلى أقاصي المسكونة.

يارب، احفظ كنيستنا المقدسة الجامعة ورئاساتها وقُدهم في الطريق المستقيم، مثلما قدت ووجهت الكنيسة الأولى. أحفظ الحبر الأعظم بابا روما، وجميع بطاركتنا وأساقفتنا في المسكونة كلها، الذين من خلال روحك القدوس إستناروا، فيعملوا هم بدورهم على إنارة قلوب الضالين ويفتحوا بصيرة المكفوفين والمتشككين بالإيمان يارب الكل إلى الأبد. أمين.

 

About admin