Home / تأملات / “المحبة” تأمل في إنجيل يوحنا 13:33-35

“المحبة” تأمل في إنجيل يوحنا 13:33-35

 

 

يُخبرنا هذا النص عن الوصية الجديدة التي أعطاها يسوع للتلاميذ, ألا وهي “المحبة”؛ لمُناقشة موضوع المحبة, يُفضل أن نمتلئ منها أولاً؛ ومن ثمة نعيشها مع الآخرين.

للمحبة بُعدان:

  • البعد الروحي Spiritual
  • البعد المادي Physical

إن البعد الروحي: هو التعبير عن محبة الإنسان لله, ولكن هذه المحبة تحتاج إلى ما ينقُلها؛ وهذا الشيء هو (الإيمان), أي إن الإيمان هو الحزام الناقل للمحبة إلى الله.

وأما البعد المادي: فهو التعبير عن محبة الإنسان لأخيهِ الإنسان, وهذا البعد يحتاج إلى مُرتكزين أساسيين لكي ينقل المحبة بواسطتهما, وهما:

  • العقل
  • القلب

فلا نستطيع أن نعتمد على العقل فقط لكي ننقل هذه المحبة للآخرين! لماذا؟ لأن العقل في بعض الأحيان يعمل على التمييز بينَ البشر من الناحية الطبقية والعرقية والدينية…الخ, لذلِكَ يقول يسوع: “فإذا أحببتم من يحبونكم, فأي فضلٍ لكم؟ لأنَ الخاطئين أنفسهم يحبونَ من يحبهم”. لوقا 32:6

ولا نستطيع أيضاً أن نعتمد على القلب فقط لكي ننقل هذه المحبة للآخرين! لماذا؟ لأن القلب قد تغلبه العاطفة, وربما تؤدي هذه العاطفة الزائدة إلى استغلاله من قِبل الآخرين, مما قد ينتج عنه انتكاسة للشخص العاطفي.

لذلِكَ يُفضل إعمال العقل والقلب مع بعضهما.

أي أن تكونَ حكيماً (إعمال العقل) في عيش المحبة مع الآخرين؛ ما يعني ألا تدعهم يستغلونك.

وأن تكونَ حنوناً (القلب) في تقبُلك للآخر بغض النظر عن دينه, عرقه وجنسه…الخ. وأن تحترم وجهة نظر الشخص المُقابل بغض النظر عما إذا كانت سلبية أو إيجابية.

فنستنتج في النهاية بأنَ (الحكمة في العقل) و (الأخلاق في القلب) فإن استثمار الاثنين مع بعضهما في عيش المحبة مع الآخرين سيكون تصرفاً راقياً واعياً؛ لأنَ العقل سيُعالج سلبيات القلب والعكسُ صحيح.

كل ذلك يلخصه قول يسوع: كونوا حُكماء كالأفاعي, ووُدعاء كالحمام.

الإكليريكي زياد يوسف توما

About chaldeanseminary