Home / تأملات / تأمل في إنجيل متى 1:20-16

تأمل في إنجيل متى 1:20-16

.فخذ الذي لك واذهب فأني أريد أن أعطى هذا الأخير مثلك

:قبل البدء بتفسير النص, يُفضل أن نُبين مصطلحين، ليتسنى لنا وضع النقاط على الأحرف، كون المصطلحين فيهما نوع من التشابه الجزئي يبن عصر النص وعصرنا، وهما

.الملكية العامة: هي تلك المنشآت والهيئات التي ليست بملكية خاصة لفرد بعينه وإنما هي ملك عام لجميع أفراد المجتمع

.الملكية الخاصة: هو واحد من الحقوق التي يتمتّع بها الفرد المواطن في دولته أو خارجها، ويحق له التصرف بما يملكه دون أيّ ضغط من أي جانب

من خلال نص الإنجيل، نستنتج بأن (رب الكرم أو الحقل) يمثل ملكية خاصة تبعاً لقوانين وعرف عصره، فيقول في متى 15:20:  “أما يحقُ لي أن أتصرفَ بمالي كما أُريدُ“؟

 فطالما هناك عقد مبرم بين طرفين، اتفقا عليه بكامل قواهما العقلية؛ فلا يحق لأحدهما إنهاؤه أو التدخل فيما لا يعنيه: “أنا ما ظلمتُكَ؛ ألم تتفق معي على دينارٍ؟ خذ ما هو لكَ وامضِ في سبيلكَ” متى 13:20

ومثال النص، هو تعبير مجازي لتشبيه (فكرة الكرم أو الحقل بملكوت الله: “فإن ملكُوتَ السماواتِ يُشبَّهُ بإنسانٍ ربِّ بيت خرجَ في الصباح الباكرِ ليستأجرَ عُمالاً لِكرمهِ“متى 1:20

خلاصة القول: عندما يُدعى (زيد) من الناس إلى ملكوت الله, فليس له حق التدخل في شؤون الخالق, من ناحية قبول أو رفض الأشخاص الآخرين الذين دعيوا إلى الملكوت؛ لأن الشخص المعترض سيصطدم بمصطلحات (الملكية الخاصة), أي من القاضي؟ (الله). فلمن ملكية الملكوت؟ يمكن أن يأخذ الملكوت بعدين: فهو ملكية عامة للمقبولينَ فيه من ناحية وعد الله لهم, لكن ليس لهم الحق في قبول أو رفض الأشخاص الآخرين الموجودين فيه؛ لكنه في الوقت عينه، ملكية خاصة لخالق الملكوت! حيث يحق له وحده دعوة وقبول الأشخاص والإتيان بهم إلى هناك:   “فأنا أُريدُ أن أُعطيَ هذا  الأخيرَ مثلكَ” متى 14:20

الإكليريكي زياد يوسف

About chaldeanseminary