الرئيسية / تعليم الاربعاء / ثلاث دعوات تحدّث عنها اليوم البابا في عظته لمناسبة عيد القديسين بطرس وبولس

ثلاث دعوات تحدّث عنها اليوم البابا في عظته لمناسبة عيد القديسين بطرس وبولس

إليكم مختصر ما جاء اليوم في عظة البابا لمناسبة عيد القديسين بطرس وبولس:

“إنّ القراءات المأخوذة من سفر أعمال الرسل تحدّثنا عن الجماعة المسيحية الأولى التي عانت الاضطهاد. وهي جماعة اضطهدها هيرودس بقسوة “فقبض على بعض أهل الكنيسة ليوقع بهم الشر”… “وقبض أيضًا على بطرس… فأمسكه ووضعه في السجن” (أع 12: 1 – 4). إنما لن أتطرّق في عظتي عن هذه الأعمال الوحشية واللاإنسانية والتي لا مبرر لها التي كانت تمارس بحق المسيحيين إفهي لا تزال للأسف حتى يومنا هذا تُمارَس في بلدان كثيرة من العالم على مرأى من الجميع الذين يتفرّجون عليها بصمت. أودّ أن أشيد بشجاعة الرسل وبشجاعة الجماعة المسيحية الأولى. وهذه الشجاعة عززت عمل التبشير، فالجماعة الأولى كانت متحررة من خوف الاستشهاد والموت”. وقال البابا: “إنّ حياتهم المسيحية هي من أجلنا، نحن مسيحيو اليوم، وهي دعوة قوية للصلاة والإيمان والشهادة”.

“دعوة الى الصلاة: كانت الجماعة الأولى كنيسة صلاة “كان بطرس محفوظًا في السجن، ولكنّ الصلاة كانت ترتفع من الكنيسة الى الله بلا انقطاع من أجله” (أع 12: 5). وتابع: “إنّ جماعة بطرس وبولس تعلمنا أنّ الكنيسة المصلّية هي كنيسة ثابتة وقوية وتسير نحو الأمام! بالطبع إنّ المسيحي الذي يصلي هو مسيحي محميّ ومحروس ومحفوظ وفوق كل شيء ليس وحيدًا”.

“وتتابع القراءة الأولى: “وأوشك هيرودس أن يحضره أمام الشعب وكان بطرس في تلك الليلة راقدًا بين جنديين، مشدودًا بسلسلتين، وعلى الباب حرس يحرسون السجن. وإذا ملاك الرب يمثل، فيشرق النور في الحبس. فضرب الملاك بطرس على جنبه فأيقظه وقال له: “قم على عجل” فسقطت السلسلتان عن يديه”. (أع 12: 6 -7). دعونا نفكر كم من المرات يصغي الرب الى صلواتنا ويرسل إلينا ملاكًا؟ فيأتي ملاك بطريقة غير متوقّعة ليخلّصنا من مأزق؟ يأتي لينتشلنا من براثن الموت والشر؛ ينبّهنا من المسار الخاطىء؛ يوقد في قلبنا شعلة الرجاء؛ … يقول لنا بكل بساطة “أنت لست وحدك”.

“كم من المرات يضع الرب في طريقنا ملائكة نتركها في الخارج من كثرة خوفنا وقلة إيماننا وحتى بسبب جزعنا، تمامًا مثل ما حصل مع بطرس عندما قرع الباب “فأقبلت جارية اسمها روضة تتسمّع. فعرفت صوت بطرس فلم تفتح الباب من فرحها”. (أع 12: 13 -14).

“دعوة الى الإيمان: سمعنا مقطعًا من الرسالة الثانية للقديس بولس الى طيموتاوس: “ولكنّ الرب كان معي وقوّاني لتُعلَن البشارة عن يدي على أحسن وجه ويسمعها جميع الوثنيين، فنجوت من “شدق الأسد”، وسينجيني الرب من كل مسعى خبيث ويخلصني فيجعلني لملكوته السماوي” (2 طيم 4: 17 – 18). كم من القوى حاولت على مر التاريخ ولا تزال تحاول أن تدمّر الكنيسة من خارجها ومن داخلها ولكنهم يتدمرون هم وتبقى الكنيسة حية ومثمرة!” وأضاف: “كل شيء يزول وأما الرب فهو هو… باسم المسيح كان المؤمنون يقيمون الموتى ويشفون المرضى ويحبون مضطهديهم؛ لقد أظهروا كيف أنه لا توجد أي قوى قادرة على غلب من يملك قوة الإيمان!”

“دعوة الى الشهادة: كتب بولس لطيموتاوس: “هاءنذا أقدّم قربانًا للرب، فقد اقترب وقت رحيلي. جاهدت جهادًا حسنًا وأتممت شوطي وحافظت على الإيمان. وقد أُعدّ لي إكليل البر الذي يجزيني به الرب الديّان العادل في ذلك اليوم. لا وحدي، بل جميع الذين اشتاقوا ظهوره”. (2 طيم 4: 6 -8). الكنيسة التي لا تحمل ثمار الشهادة تبقى عقيمة مثل رجل ميت يظنّ نفسه بأنه على قيد الحياة؛ مثل شجرة يابسة لا تثمر أي ثمر؛ مثل بئر فارغة لا تعطي أي مياه! لقد انتصرت الكنيسة على الشر بفضل شهادة أولادها الشجاعة والملموسة والمتواضعة”.

عن chaldeanseminary