Home / أخبار الموقع / صلاة مع الكتاب المقدس إنجيل متى (7: 28- 8: 1- 4) شفاء الأبرص

صلاة مع الكتاب المقدس إنجيل متى (7: 28- 8: 1- 4) شفاء الأبرص

 

قامت مرحلة الثانية من اللاهوت في المعهد الكهنوتي بإعداد تأمل في انجيل متى، حول نص شفاء الابرص، حيث قدم تلاميذ المرحلة بعض تفسير للنص من الناحية التاريخية، الروحية والليتورجية، ثم شارك التلاميذ ببعض الافكار والخبرات الروحية التي تتعلق بالنص الانجيلي وكيفية عيشها وتطبيقها في الواقع الحياتي والكنسي.

  • النص من الناحية التاريخية

لقد كان مرض يمنع صاحبه من حضور الصلوات التي كانت تقام في الهيكل لأن حسب الشريع اليهودية يُعتبر نجس، وكان معروف عند الرَّابنين القدامى أن شفاء المرض حتى بالمعجزة صعب كصعوبة إقامة الميت، وأيضاً هذا المرض كان ينتقل بالتلامس، وهنا كانت معجزة الابرص، إذ مدَّ يسوع يدهُ ولمسهُ.

وهذا المرض كان مرض معدي، لذلك بحكمة قرر سفر اللاويين أن الابرص يُعزل (لاو13) فصل كامل يتكلم عن مرض البرص، وعادة ما كان الابرص يصرخ من بعيد، أبرص أبرص، حتى لا يتقرب منه أحد.

ووصية يسوع لهذا الابرص أن يري نفسه للكاهن ويقدم قربان تطهيره والتي كانت الشريعة الموسوية، حيث ان الكهنة كان لهم الحق في أن يُدخلوا المصاب بالبرص في الجماعة من جديد بعد أن يتاكدون من أنه شفيَ تماماً.  فإلى جانب سلطتهم الدينية كانوا يتمتعون بسلطة مدنية، وهذا السلطة هي ماخوذة من سفر اللاويين. (لاويين13)

 

  • النص من الناحية الروحية

ان معجزة شفاء الابرص هي اول معجزة شفاء ليسوع في إنجيل متى. ان البرص كان المرض الاكثر رعباً في ايام يسوع، كان يخافون منه بدرجة كبيرة اذ كان يشوه الانسان وأحياناً يؤدي الى الوفاة.

كان اليهود يتعبروا الشخص الأبرص في حكم الميت، وكان عليه ان يلبس رداء اسود، هكذا يمكن التعرف عليه بانه في عداد الأموات. وكان يُعتقد انه ملوث ولا يمكن شفاؤه بواسطة اية وسيلة بشرية مهما كانت، ولا يمكن ان شفاؤه الا بواسطة الله وقوته فقط.

  • الابرص اظهر بطريقة واضحة انه لا يوجد شخص نجس أو ملوث او قذر او خاطئ بدرجة تمنعه ان ياتي الى يسوع المسيح. هوبرهن على ذلك بثلاث امور يجب ان نتوقف امامها:
  1. اندفاع الابرص نحو يسوع: اتى الأبرص الى يسوع، بالرغم مما كان يظنه الناس عنه، اتى بالرغم من كونه نجساً، اتى بالرغم كونه اعتبر ميتاً، اتى بالرغم كونه منبوذاً ومنفياً من الناس.
  2. سجود الابرص ليسوع، تعني الكلمة سجد، يوقر لو يبجل، ان يقدم الاجلال، وعبر من خلال سجوده تصرف العبادة والاحترام بالركوع على الركبتين.
  3. ثقة الابرص في يسوع كونه قادر على شفائه:  لقد طلب الأبرص من يسوع لا ان يشفيه فقط، بل يطهره، فأراد ان يتجدد بمعنى ان يصير صحيحا ويخلص تماماً. اراد كل حقوق الانسان السليم وامتيازاته. اراد ان يندمج بالتمام مع الناس اجتماعياً، ومع الله دينياً.DSC_1189 DSC_1190 DSC_1192 DSC_1194 DSC_1196 DSC_1197 DSC_1199 DSC_1200 DSC_1201 DSC_1203 DSC_1206 DSC_1208

About chaldeanseminary